استعمالها في الجامع ، في مثل : ( الصلاة تنهى عن الفحشاء ) و ( الصلاة معراج المؤمن ) و [ ( عمود الدين ) ] (١) و ( الصوم جنّة من النار ) مجازاً ، أو منع استعمالها فيه في مثلها ، وكل منهما بعيد إلى الغاية ، كما لا يخفى على أولي النهىٰ (٢) .
ومنها : أن ثمرة النزاع إجمال الخطاب على القول الصحيحي ، وعدم جواز الرجوع إلى إطلاقه ، في رفع ما إذا شك في جزئية شيء للمأمور به أو شرطيته أصلاً ، لاحتمال دخوله في المسمى ، كما لا يخفى ، وجواز الرجوع إليه في ذلك على القول الأعمّي ، في غير ما إحتمل دخوله فيه ، مما شك في جزئيته أو شرطيته ، نعم لا بد في الرجوع إليه فيما ذكر من كونه وارداً مورد البيان ، كما لا بد منه في الرجوع إلى سائر المطلقات ، وبدونه لا مرجع أيضاً إلا البراءة أو الاشتغال ، على الخلاف في مسألة دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين .
وقد انقدح بذلك : إن الرجوع إلى البراءة أو الاشتغال في موارد إجمال الخطاب أو إهماله على القولين ، فلا وجه لجعل الثمرة هو الرجوع إلى البراءة على الأعم ، والاشتغال على الصحيح (٣) ، ولذا ذهب المشهور إلى البراءة ، مع ذهابهم إلى الصحيح .
وربما قيل (٤) بظهور الثمرة في النذر أيضاً .
قلت : وإن كان تظهر فيما لو نذر لمن صلّى إعطاء درهم في البرء فيما لو أعطاه لمن صلّى ، ولو علم بفساد صلاته ، لإِخلاله بما لا يعتبر في الاسم على الأعم ، وعدم البرء على الصحيح ، إلا أنه ليس بثمرة لمثل هذه
____________________________
(١) أثبتناها من (ب) .
(٢) في « أ وب » : النهاية .
(٣) القوانين ١ / ٤٠ ، مبحث الصحيح والأعم .
(٤) القوانين ١ / ٤٣ ، مبحث الصحيح والأعمّ .
