نعم لو كان الغرض مترتباً على الأقل ، من دون دخل للزائد ، لما كان الأكثر مثل الأقل وعدلاً له ، بل كان فيه اجتماع الواجب وغيره ، مستحباً كان أو غيره ، حسب اختلاف الموارد ، فتدبر جيداً .
فصل
في الوجوب (١) الكفائي :
والتحقيق أنه سنخ من الوجوب ، وله تعلق بكل واحد ، بحيث لو أخلّ بامتثاله الكل لعوقبوا على مخالفته جميعاً ، وإن سقط عنهم لو أتى به بعضهم ، وذلك لأنه قضية ما إذا كان هناك غرض واحد ، حصل بفعل واحد ، صادر عن الكل أو البعض .
كما أن الظاهر هو امتثال الجميع لو أتوا به دفعة ، واستحقاقهم للمثوبة ، وسقوط الغرض بفعل الكل ، كما هو قضية توارد العلل المتعدِّدة على معلول واحد .
فصل
لا يخفى أنه وإن كان الزمان مما لا بد منه عقلاً في الواجب ، إلا أنه تارة مما له دخل فيه شرعاً فيكون موقّتاً ، وأخرى لا دخل له فيه أصلاً فهو غير موقت ، والموقت إما أن يكون الزمان المأخوذ فيه بقدره فمضيّق ، وإما أن يكون أوسع منه فموسّع .
ولا يذهب عليك أن الموسع كلّي ، كما كان له أفراد دفعيّة ، كان له أفراد تدريجية ، يكون التخيير بينها كالتخيير بين أفرادها الدفعية عقلياً .
ولا وجه لتوهم أن يكون التخيير بينها شرعياً ، ضرورة أن نسبتها إلى الواجب نسبة أفراد الطبائع إليها ، كما لا يخفى ، ووقوع الموسّع فضلاً عن
____________________________
(١) في « ب » : في الوجوب الواجب الكفائي .
