بواسطة القرينة واضح البطلان .
مع أنه لولاه لزم إلغاء الخبر بالمرة أو ما بحكمه ، ضرورة ندرة خبر لم يكن على خلافه عموم الكتاب ، لو سلم وجود ما لم يكن كذلك .
وكون العام الكتابي قطعياً صدوراً ، وخبر الواحد ظنياً سنداً (١) ، لا يمنع عن التصرف في دلالته الغير القطعية قطعاً ، وإلا لما جاز تخصيص المتواتر به أيضاً ، مع أنه جائز جزماً .
والسر : أن الدوران في الحقيقة بين أصالة العموم ودليل سند الخبر ، مع أن الخبر بدلالته وسنده صالح للقرينية (٢) على التصرف فيها ، بخلافها ، فإنها غير صالحة لرفع اليد عن دليل اعتباره ، ولا ينحصر (٣) الدليل على الخبر بالإِجماع ، كي يقال بأنه فيما لا يوجد على خلافه دلالة ، ومع وجود الدلالة القرآنية (٤) يسقط وجوب العمل به .
كيف ؟ وقد عرفت أن سيرتهم مستمرة على العمل به في قبال العمومات الكتابية ، والأخبار الدالة على أن الأخبار المخالفة للقران يجب طرحها (٥) أو ضربها على الجدار ، أو أنها زخرف (٦) ، أو أنها مما لم يقل به الإِمام عليه السلام (٧) ، وإن كانت كثيرة جداً ، وصريحة الدلالة على طرح المخالف ، إلا
____________________________
(١) انظر معالم الدين / ١٤٧ ، في جواز تخصيص الكتاب بالخبر ..
(٢) في « ب » : للقرينة .
(٣) ردّ على ما أجاب به المحقق عن استدلال المجوّزين لتخصيص الكتاب بالخبر الواحد ، معارج الأُصول / ٩٦ .
(٤) في « ب » دلالة القرائنة .
(٥) أصول الكافي : ١ / ٦٩ باب الاخذ بالسنة وشواهد الكتاب . وسائل الشيعة ١٨ / ٧٨ الباب ٩ من أبواب صفات القاضي الحديث ١٠ .
(٦) أُصول الكافي : ١ / ٦٩ الحديث ٣ ، ٤ ، وسائل الشيعة ١٨ / ٧٨ الحديث ١٢ و ١٤ .
(٧) أُصول الكافي ١ / ٦٩ الحديث ٥ ، وسائل الشيعة ١٨ / ٧٩ الحديث ١٥ .
