المقصد الخامس : في المطلق والمقيد والمجمل والمبين
فصل
عرف (١) المطلق بأنه : ما دل على شائع في جنسه ، وقد أشكل عليه بعض الأعلام (٢) ، بعدم الإطراد أو الإنعكاس ، وأطال الكلام في النقض والإِبرام ، وقد نبهنا في غير مقام على أن مثله شرح الإسم ، وهو مما يجوز أن لا يكون بمطرد ولا بمنعكس ، فالأولى الإِعراض عن ذلك ، ببيان ما وضع له بعض الألفاظ التي يطلق عليها المطلق ، أو من غيرها مما يناسب المقام .
فمنها : اسم الجنس ، كإنسان ورجل وفرس وحيوان وسواد وبياض إلى غير ذلك من أسماء الكليات من الجواهر والأعراض بل العرضيات ، ولا ريب أنها موضوعة لمفاهيمها بما هي هي مبهمة مهملة ، بلا شرط أصلاً ملحوظاً معها ، حتى لحاظ أنها كذلك .
وبالجملة : الموضوع له اسم الجنس هو نفس المعنى ، وصرف المفهوم الغير الملحوظ معه شيء أصلاً الذي هو المعنى بشرط شيء ، ولو كان ذاك الشيء هو الإِرسال والعموم البدلي ، ولا الملحوظ معه عدم لحاظ شيء معه الذي هو
____________________________
(١) هذا التعريف لأكثر الأصوليين على ما ذكره المحقق القمي ، القوانين ١ / ٣٢١ ، المطلق والمقيد .
(٢) المستشكل هو صاحب الفصول ، قال في الفصول / ٢١٨ ، في فصل ( المطلق ) : ويخرج بقولنا شيوعاً حكمياً ... إلى أن قال : وقد أهملوا هذا القيد فيرد ذلك على طردهم ... الخ .
