فصل
الإِجماع المنقول بخبر الواحد حجة عند كثير ممن قال باعتبار الخبر بالخصوص ، من جهة أنه من أفراده ، من دون أن يكون عليه دليل بالخصوص ، فلا بد في اعتباره من شمول أدلة اعتباره له ، بعمومها أو إطلاقها .
وتحقيق القول فيه يستدعي رسم أمور :
الأول : إن وجه اعتبار الإِجماع ، هو القطع برأي الإِمام ( عليه السلام ) ، ومستند القطع به لحاكيه ـ على ما يظهر من كلماتهم ـ هو علمه بدخوله ( عليه السلام ) في المجمعين شخصاً ، ولم يعرف عيناً ، أو قطعه باستلزام ما يحكيه لرأيه ( عليه السلام ) عقلاً من باب اللطف ، أو عادة أو اتفاقاً من جهة حدس رأيه ، وإن لم تكن ملازمة بينهما عقلاً ولا عادة ، كما هو طريقة المتأخرين في دعوى الإِجماع ، حيث إنهم مع عدم الاعتقاد بالملازمة العقلية ولا الملازمة العادية غالباً وعدم العلم بدخول جنابه ( عليه السلام ) في المجمعين عادة ، يحكون الإِجماع كثيراً ، كما أنه يظهر ممن اعتذر عن وجود المخالف بأنه معلوم النسب ، أنه استند في دعوى الإِجماع إلى العلم بدخوله ( عليه السلام ) وممن اعتذر عنه بانقراض عصره ، أنه استند إلى قاعدة اللطف .
هذا مضافاً إلى تصريحاتهم
بذلك ، على ما يشهد به مراجعة كلماتهم ، وربما
