المقصد الرابع : في العام والخاص
فصل
قد عرف (١) العام بتعاريف ، وقد وقع من الأعلام فيها النقض بعدم الاطراد تارة والانعكاس أخرى بما لا يليق بالمقام ، فإنها تعاريف لفظية ، تقع في جواب السؤال عنه بـ ( ما ) (٢) الشارحة ، لا واقعة في جواب السؤال عنه بـ ( ما ) (٣) الحقيقية ، كيف ؟ وكان المعنى المركوز منه في الأذهان أوضح مما عرف به مفهوماً و مصداقاً ، ولذا يجعل صدق ذاك المعنى على فرد وعدم صدقه ، المقياس في الإِشكال عليها بعدم الاطراد أو الانعكاس بلا ريب فيه ولا شبهة تعتريه من أحد ، والتعريف لا بد أن يكون بالأجلى ، كما هو أوضح من أن يخفى .
فالظاهر أن الغرض من تعريفه ، إنما هو بيان ما يكون بمفهومه جامعاً بين ما لا شبهة في أنها أفراد العام ، ليشار به إليه في مقام إثبات ما له من الأحكام ، لا بيان ما هو حقيقته (٤) وماهيته ، لعدم تعلق غرض به بعد وضوح ما هو محل الكلام بحسب الأحكام من أفراده ومصاديقه ، حيث لا يكون بمفهومه العام محلاً لحكم من الأحكام .
____________________________
(١) راجع معارج الاصول / ٨١ ، وزبدة الاصول / ٩٥ ، والمستصفى ٢ / ٣٢ .
(٢ و ٣) في « أ » : بالما ، وفي « ب » : بالماء .
(٤) في « ب » حقيقة .
