على الخلاف في مسألة المشتق .
فعليه كلما كان مفهومه منتزعاً من الذات ، بملاحظة اتصافها بالصفات الخارجة عن الذاتيات ـ كانت عرضاً أو عرضياً ـ كالزوجية والرقّيّة والحرية وغيرها من الاعتبارات والإِضافات ، كان محل النزاع وإن كان جامداً ، وهذا بخلاف ما كان مفهومه منتزعاً عن مقام الذات والذاتيات ، فإنه لا نزاع في كونه حقيقة في خصوص ما إذا كانت الذات باقية بذاتياتها .
ثانيها : قد عرفت أنه لا وجه لتخصيص النزاع ببعض المشتقات الجارية على الذوات ، إلا أنه ربما يشكل بعدم إمكان جريانه في إسم الزمان ، لأن الذات فيه وهي الزمان بنفسه ينقضي وينصرم ، فكيف يمكن أن يقع النزاع في أن الوصف الجاري عليه حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال ، أو فيما يعم المتلبس به في المضي ؟
ويمكن حل الإِشكال بأن انحصار مفهوم عام بفرد ـ كما في المقام ـ لا يوجب أن يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد دون العام ، وإلا لما وقع الخلاف في ما وضع له لفظ الجلالة ، مع أن الواجب موضوع للمفهوم العام ، مع انحصاره فيه تبارك وتعالى .
ثالثها : إنه من الواضح خروج الأفعال والمصادر المزيد فيها عن حريم النزاع ؛ لكونها غير جارية على الذوات ، ضرورة أن المصادر المزيد فيها كالمجردة ، في الدلالة على ما يتصف به الذوات ويقوم بها ـ كما لا يخفى ـ وإن الأفعال إنما تدل على قيام المبادىء بها قيام صدور أو حلول أو طلب فعلها أو تركها منها ، على اختلافها .
إزاحة شبهة :
قد اشتهر في ألسنة النحاة
دلالة الفعل على الزمان ، حتى أخذوا
