بالركعة الرابعة سابقاً والشك في إتيانها .
وقد أشكل (١) بعدم إمكان إرادة ذلك على مذهب الخاصة ، ضرورة أنّ قضيّته إضافة ركعة أخرى موصولة ، والمذهب قد استقرّ على إضافة ركعة بعد التسليم مفصولة ، وعلى هذا يكون المراد باليقين اليقين بالفراغ ، بما علّمه الإِمام عليه السلام من الاحتياط بالبناء على الأكثر ، والإِتيان بالمشكوك بعد التسليم مفصولة .
ويمكن ذبه (٢) بأنَّ الاحتياط كذلك لا يأبى عن إرادة اليقين بعدم الركعة المشكوكة ، بل كان أصل الإِتيان بها باقتضائه ، غاية الأمر إتيانها مفصولة ينافي إطلاق النقض ، وقد قام الدليل على التقييد في الشك في الرابعة وغيره ، وأن المشكوكة لا بد أن يؤتى بها مفصولةً ، فافهم .
وربّما أشكل أيضاً ، بأنه لو سلّم دلالتها على الاستصحاب كانت من الأخبار الخاصة الدالّة عليه في خصوص المورد ، لا العامة لغير مورد ، ضرورة ظهور الفقرات في كونها مبنيّة للفاعل ، ومرجع الضمير فيها هو المصلّي الشاك .
وإلغاء خصوصية المورد ليس بذاك الوضوح ، وإن كان يؤيّده تطبيق قضيّة ( لا تنقض اليقين ) وما يقاربها على غير مورد .
بل دعوى أن الظاهر من نفس القضية هو أنّ مناط حرمة النقض إنما يكون لأجل ما في اليقين والشك ، لا لما في المورد من الخصوصيّة ، وإن مثل اليقين لا ينقض بمثل الشك ، غير بعيدة .
ومنها قوله (٣) : ( من كان على يقين فأصابه شك فليمض على
____________________________
(١) المستشكل هو الشيخ الانصاري ( قدس سره ) فرائد الأصول ٣٣١ .
(٢) الصحيح ما اثبتناه خلافاً لما في النسخ .
(٣) الخصال ، ٦١٩ .
