التواتر ، فلا بد في معاملته معه معاملته من لحوق مقدار آخر من الأخبار ، يبلغ المجموع ذاك الحد .
نعم ، لو كان هناك أثر للخبر المتواتر في الجملة ـ ولو عند المخبر ـ لوجب ترتيبه عليه ، ولو لم يدل على ما بحد التواتر من المقدار .
فصل
مما قيل باعتباره بالخصوص الشهرة في الفتوى ، ولا يساعده دليل ، وتوهّم (١) دلالة أدلة حجية خبر الواحد عليه بالفحوى ، لكون الظن الذي تفيده أقوى مما يفيده الخبر ، فيه ما لا يخفى ، ضرورة عدم دلالتها على كون مناط اعتباره إفادته الظن ، غايته تنقيح ذلك بالظن ، وهو لا يوجب إلا الظن بأنها أولى بالاعتبار ، ولا اعتبار به ، مع أن دعوى القطع بأنه ليس بمناط غير مجازفة .
وأضعف منه ، توهم دلالة المشهورة (٢) والمقبولة (٣) عليه ، لوضوح أن المراد بالموصول في قوله في الاُولى : ( خذ بما اشتهر بين أصحابك ) وفي الثانية : ( ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به ، المجمع عليه بين أصحابك ، فيؤخذ به ) هو الرواية ، لا ما يعم الفتوى ، كما هو أوضح من أن يخفى .
نعم بناء على حجية الخبر ببناء العقلاء ، لا يبعد دعوى عدم اختصاص بنائهم على حجيته ، بل على حجية (٤) كل أمارة مفيدة للظن أو الاطمئنان ، لكن دون إثبات ذلك خرط القتاد .
____________________________
(١) راجع تعليقة المصنف على كتاب فرائد الأصول / ٥٧ .
(٢) عوالي اللآلي ٤ / ١٣٣ ، الحديث ٢٢٩ .
(٣) التهذيب ٦ / ٣٠١ ، الحديث ٥٢ ، والفقيه ٣ / ٥ ، الحديث : ٢ ، باختلاف يسير في الرواية .
(٤) في « ب » : حجيته .
