يصدق على الفرد بمشخصاته .
نعم ، لو دار بين كونه جزءاً أو مقارناً لما كان منطبقاً عليه بتمامه لو لم يكن جزءاً ، لكنه غير ضائر لانطباقه عليه أيضاً فيما لم يكن ذاك الزائد جزءاً غايته ، لا بتمامه بل بسائر أجزائه .
هذا مضافاً إلى أن اعتبار قصد الوجه من رأس مما يقطع بخلافه ، مع أن الكلام في هذه المسألة لا يختص بما لا بد أن يؤتى به على وجه الامتثال من العبادات ، مع أنه لو قيل باعتبار قصد الوجه في الامتثال فيها على وجه ينافيه التردد والاحتمال ، فلا وجه معه للزوم مراعاة الأمر المعلوم أصلاً ، ولو بإتيان الأقل لو لم يحصل الغرض ، وللزم الاحتياط بإتيان الأكثر مع حصوله ، ليحصل القطع بالفراغ بعد القطع بالاشتغال ، لاحتمال بقائه مع الأقل بسبب بقاء غرضه ، فافهم .
هذا بحسب حكم العقل .
وأما النقل (١) فالظاهر أن عموم مثل حديث الرفع قاضٍ برفع جزئية ما شك في جزئيته ، فبمثله يرتفع الإِجمال والتردد عما تردد أمره بين الأقل والأكثر ، ويعيّنه في الأول .
لا يقال (٢) : إن جزئية السورة المجهولة (٣) ـ مثلاً ـ ليست بمجعولة وليس لها أثر مجعول ، والمرفوع بحديث رافع إنما هو المجعول بنفسه أو أثره ، ووجوب الإِعادة
____________________________
(١) لكنه لا يخفى أنه لا مجال للنقل فيما هو مورد حكم العقل بالاحتياط ، وهو ما إذا علم إجمالاً بالتكليف الفعلي ، ضرورة أنه ينافيه دفع الجزئية المجهولة ، وإنما يكون مورده ما إذا لم يعلم به كذلك ، بل علم مجرد ثبوته واقعاً ، وبالجملة الشك في الجزئية والشرطية وإن كان جامعاً بين الموردين ، إلا أن مورد حكم العقل مع القطع بالفعلية ، ومورد النقل هو مجرد الخطاب بالإِيجاب ، فافهم ( منه قدس سره ) .
(٢) القائل هو الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ، فرائد الأصول / ٢٧٨ .
(٣) هكذا صححه في « ب » وفي « أ » : المنسية .
