السلام ) ، أو لم يكن عليه شاهد من كتاب الله أو شاهدان (١) ، أو لم يكن موافقاً للقرآن إليهم (٢) ، أو على بطلان ما لا يصدّقه كتاب الله (٣) ، أو على أن ما لا يوافق كتاب الله زخرف (٤) ، أو على النهي عن قبول حديث إلا ما وافق الكتاب أو السنة (٥) ، إلى غير ذلك (٦) .
والإِجماع المحكي (٧) عن السيد في مواضع من كلامه ، بل حكي (٨) عنه أنه جعله بمنزلة القياس ، في كون تركه معروفاً من مذهب الشيعة .
والجواب : أما عن الآيات ، فبأن الظاهر منها أو المتيقن من إطلاقاتها هو اتباع غير العلم في الأصول الاعتقادية ، لا ما يعم الفروع الشرعية ، ولو سلم عمومها لها ، فهي مخصصة بالأدلة الآتية على اعتبار الأخبار .
وأما عن الروايات ، فبأن الاستدلال بها خال عن السداد ، فإنها أخبار آحاد .
لا يقال : إنها وإن لم تكن متواترة لفظاً ولا معنىً ، إلا أنها متواترة إجمالاً ، للعلم الإِجمالي بصدور بعضها لا محالة .
فإنه يقال : إنها وإن كانت كذلك ، إلا أنها لا تفيد إلا في ما توافقت عليه ، وهو غير مفيد في إثبات السلب كليّاً ، كما هو محل الكلام ومورد النقض والإِبرام ، وإنما تفيد عدم حجية الخبر المخالف للكتاب والسنة ، والالتزام به ليس بضائر ، بل
____________________________
(١) وسائل الشيعة ١٨ : ٨٠ ، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ١٨ .
(٢) مستدرك الوسائل ٣ : ١٨٦ ، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٥ .
(٣) المحاسن ١ : ٢٢١ .
(٤) وسائل الشيعة ١٨ : ٧٨ ، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ١٢ .
(٥) وسائل الشيعة ١٨ : ٧٨ ، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ١١ .
(٦) راجع وسائل الشيعة ١٨ : ٧٥ : أحاديث باب ٩ من أبواب صفات القاضي .
(٧) أجوبة المسائل التبانيات ١ : ٢٤ ، الفصل الثاني .
(٨) رسائل السيد المرتضىٰ ٣ : ٣٠٩ ، رسالة إبطال العمل بالخبر الواحد .
