الَّتي مَلَاتْ اَرْكانَ كُلَّ شَيء» ، وأيضاً : «وبأسمائك التي تجليت بها للكليم على الجبل» ، فما المراد بها؟
أجاب الفقيه كاشف الغطاء (قده) : «المراد من أسماء في تلك الأدعية الشريفة ، المظاهر الإلهية التي يتجلى بها جلّ شأنه لخاصة أصفيائه في أزمنة خاصة ، وأمكنة مقدسة ، فالأسماء التي تجلى بها للكليم هي الظهورات التي ظهر بها الجليل على جبل طور سيناء ، أي الأنوار أو النار التي ظهرت للكليم (فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) [القصص / ٣٠] ، وتوجد الإشارة إلى كثير من هذه الظهورات في دعاء السمات ، الذي يقرأ عصر الجمعة وهو من الأدعية الجليلة ، وهذه هي الأسماء التي ملأت كل شيء ، فإنّ له تعالى في كل ظهور.
|
وفي كل شيء له آية |
|
تدل على أنه واحد» (١٩) |
وبعد هذا البيان إتضح لنا الجواب ، وظهرت أهمية الأسماء المباركة في مخلوقاته.
ثانياً ـ أسماء الأنبياء والأوصياء :
المشهور بين العلماء أنّ عدد الأنبياء عليهم السلام (١٢٤ ألف نبي) ، وأنّ سادتهم خمسة ـ وهم أصحاب الشرائع ـ نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو أفضل الأنبياء. والقرآن الكريم ذكر بعضاً من أسمائهم وهم : آدم ، وادريس ، ونوح ، وهود ، وثمود ، وصالح ، وإبراهيم ، وإسماعيل ، ولوط ، ويعقوب ، ويوسف ، وأيوب ، وشعيب ، وموسى ، وهارون ،
__________________
(١٩) ـ كاشف الغطاء ، الشيخ محمد بن الحسين : جنة المأوى / ٢٤٩.
![تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل [ ج ٢ ] تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2553_torbat-alhusain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

