الجمع بين الروايات ، فحمل الحائر ، والحرم ، وعند القبر ، في روايات التخيير على هذه البقعة المحدودة. إذن لا فرق بينهما من هذه الناحية.
٢ ـ موارد الإختلاف :
وإذا أخذنا بالروايات المحددة للحرم ؛ فالحرم أوسع من الحائر ، وهذا التمييز عند الرواة بين الحائر والحرم ، يدل على أنّ هذه المنطقة لها قدسيتها للتبرك ، وأخذ تربتها للإستشفاء ، ولكن هذه المنطقة الواسعة خارجة عن حدود الحائر الذي يرجع إلى مسألة تعبدية محضة ، تدور حول وجوب القصر أو التخيير بين القصر والتمام للزائر المسافر ، وهذا الذي جعل الفقهاء يبحثون في مؤلفاتهم عن حقيقة الحائر وحدوده على ضوء الروايات ، كما أنّ إلتزام الرواة والمححيد الحائر ، وتعيين حدوده بالضبط إلى هذه الدرجة ، فهو لأمر عبادي كي لا يتجاوزوا حدود ما كان عليه الحائر المقدس في زمن الصادق عليه السلام ، حين وردت فيه أخبار التخيير للمصلي بين القصر والتمام.
فالنتيجة التي توصلنا إليها : أنّ الحرم والحائر قد يجتمعان من ناحية القدر المتيقن ، لأفضل بقعة لها قدسيتها ، وما يترتب على ذلك من مسألة التخيير بين القصر والتمام ، وكذلك للتبرك ، وأنها المكان الذي هو محل الإستجارة وإستجابة الدعاء كما ورد في الروايات. وأنّ الحرم إذا استخدم في غير ذلك ؛ فالروايات الكثيرة تستخدم الحرم في الإستشفاء والتبرك ، وأخذ التربة الحسينية ، فيكون معنى الحرم وحدوده أوسع من الحائر أو الحير.
١٨ ـ روضة من رياض الجنة :
نَصّت بعض الروايات على ذكر هذا الإسم كالتالي :
![تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل [ ج ٢ ] تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2553_torbat-alhusain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

