وفي مصطلح الإمامية الإثني عشرية يُطلق على : موضع الشهادة ، ومحل الدفن ، والحرم للأئمة المعصومين عليهم السلام ، أو الأولياء من أبنائهم وأصحابهم الأتقياء ؛ ولذا أطلق على البقعة التي إستشهد عليها الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه (مشهد الحسين) ، وقد أشارت إلى ذلك الروايات التالية :
١ ـ قال الحر العاملي : روى صاحب كتاب (مناقب فاطمة) : بإسناده عن إبراهيم بن سعيد : (أنّ الحسين عليه السلام قال لزهير : أعلم أنّ ها هنا مشهدي ، ويحمل هذا عن جسدي ـ يعن رأسه ـ زحر بن قيس ، ويدخل على يزيد ويرجو نائله ، فلا يعطيه شيئاً) (٢٩٨).
٢ ـ روى المجلسي (ره) في البحار في حديث الحسين عليه السلام مع أم سلمه (رض) : (ثم أشار عليه السلام إلى جهة كربلاء فانخفضت الأرض حتى أراها مضيجعه ومدفنه وموضع عسكره ، وموقفه ومشهده ، فعند ذلك بكت أم سلمة بكاء شديداً وسلمت أمره إلى الله ، فقال لها : يا أماه ، قد شاء الله عَزّ وجَلّ أن يراني مقتولاً مذبوحاً ، ظلماً وعدواناً. وقد شاء أن يرى حرمي ورهطي ونسائي مشرّدين وأطفالي مذبوحين مظلومين ، مأسورين مقيدين ، وهم يسستغيثون فلا يجدون ناصراً ولا معيناً) (٢٩٩).
٢٩ ـ مُقَدّسَةٌ مباركة :
ذكر هذا الاسم في الحديث التالي :
عن عمرو بن ثالت ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : (خلق الله أرض كربلاء قبل أن يخلق أرض الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام ، وقَدّسها
__________________
(٢٩٨) ـ الحر العاملي ، الشيخ محمد بن الحسن : إثبات الهداة ، ج ٥ / ٢٠٦.
(٢٩٩) ـ المجلسي ، الشيخ محمد باقر : بحار الأنوار ، ج ٤٤ / ٣٣١.
![تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل [ ج ٢ ] تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2553_torbat-alhusain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

