الحواريون معه ، فبكى وبكى الحواريون وهم لا يدرون لِمَ جلس ، ولِمَ بكى؟ فقالوا : يا روح الله وكلمته ما يبكيك؟ قال : أتعلمون أي أرض ههذ؟ قالوا : لا. قال : هذه أرض يقتل فيها فرخ الرسول أحمد ، وفرخ الحُرّة الطاهرة البتول ، شبيهة أمي ويلحد فيها ، طينة أطيب من ال مسك ؛ لأنها طينة الفرخ المستشهد ، وهكذا تكون الأنبياء وأولاد الأنبياء) (٢٩٤).
٣ ـ عن أنس بن مالك : (أنّ عظيماً من عظماء الملائكة ، إستأذن ربّه عَزّ وجَلّ في زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأذن له ، فبينما هو عنده ، إذ دخل عليه الحسين عليه السلام ؛ فقبّله النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأجلسه في حجره ، فقال له الملك : أتحبه؟ قال : أجل أشدّ الحبّ ، إنه ابني. قال له : إنّ أمّتك ستقتله. قال : أمّتي تقتل ابني هذا؟ قال نعم ، وإن شئت أريتك من التربة التي يقتل عليها ، قال : نعم. فأراه تربة حمراء طيّبة الريح ، فقال : إذا صارت هذه التربة دماً عبيطاً ؛ فهو علامة قتل ابنك هذا. قال سالم بن أبي الجعد : أخبرت أنّ الملك كان ميكائيل) (٢٩٥).
٢٨ ـ مَشْهَد الحسين (عليه السلام) :
المشهد : «المجمع من الناس. محضر الناس ، ومشاهد مكة ؛ المواطن التي يجتمعون بها» (٢٩٦). «وجمع مشهد ، مشاهد ، ومنه مشاهد الحج ؛ وهي مواطنه الشريفة التي يحضرها الملائكة والأبرار من الناس» (٢٩٧).
__________________
(٢٩٤) ـ المصدر السابق / ١٧٧ ، (عن أمالي الصدوق ، المجلس ٨٧ ـ الحديث ٥).
(٢٩٥) ـ نفس المصدر / ١٦٣ ، (عن أمالي الطوسي / المجلس ١١ ـ الحديث ٨٦).
(٢٩٦) ـ ابن منظور ، محمد مكرم : لسان العرب ، ج ٣ / ٢٤١.
(٢٩٧) ـ الراغب الأصفهاني ، الحسين بن محمد : المفردات في غريب القرآن ، ج ١ / ٣٥٣.
![تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل [ ج ٢ ] تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2553_torbat-alhusain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

