يعهدوا إليه بمهمة أو عمل خطير في الدولة ، وذلك حذراً من اضطراب الرأي العام.
وبهذا الصدد كان المأمون العباسي يقول : لو لم يكن يشتهر ابن النديم بالطرب والغناء لوليته القضاء ؛ لأنّه يفوق جميع قضاة الدولة الموجودين من حيث الفضل والعلم ، وأكثرهم إستحقاقاً لهذا المنصب» (٤٨).
إذن ، نستنتج مما تقدم أنّ الاسم له تأثير على شخصية الإنسان ، مما يؤدي في بعض الأحيان إلى تنغص الحياة عليه ، ومن هذا المنطلق على الآباء أن يختاروا لأولادهم الأسماء المناسبة الجميلة ، وألا يكونوا سبباً لشعورهم بالخسّة والضعة طيلة حياتهم.
تخليد أسماء العظماء :
إنّ إحياء وتخليد أسماء العظماء أمر يهتم به العقلاء في الشرق والغرب ، وهذا ما نراه واضحاً في حياتهم ، فالحكومات تقوم بتسمية المدن والجامعات والشوارع بأسماء عظمائها ، وبهذه الطريقة خلدوا أسماءهم.
ولو إستعرضنا نصوص أهل البيت عليهم السلام ؛ لوجدنا أنهم أوصوا أتباعهم بتسمية أولادهم بأسماء القادة الإلهيين كالنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام ، ومن بين تلك النصوص ما يلي :
١ ـ عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من ولد له أربعة فلم يسم بعضهم باسمي ، فقد جفاني) (٤٩).
__________________
(٤٨) ـ فلسفي ، الشيخ محمد تقي : الطفل بين الوراثة والتربية ، ج ٢ / ١٧٥ ـ ١٧٦.
(٤٩) ـ النوري ، ميرزا حسين الطبرسي : مستدرك الوسائل ، ج ١٥ / ١٣٠ (باب من أبواب أحكام الأولاد ـ حديث ١).
![تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل [ ج ٢ ] تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2553_torbat-alhusain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

