الجماعة ، وتخبره أنه إنما يُساق إلى مصرعه ، وتقول : أشهد لحدثتني عائشة أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : (يقتل حسين بأرض بابل) (٣١٠).
٢ ـ أرض العراق :
قال الشيخ الطريحي (ره) : «والعراق ، ككتاب ، بلاد تُذكّر وتونث. قيل : سميت بذلك في اللغة شاطئ النهر والبحر. وهي واقعة على شاطئ دجلة والفرات ... ، والعراقان : الكوفة والبصرة» (٣١١) ، وتسمى بـ(أرض السواد) : وهي الأرض العامرة قبل الفتح الإسلامي ؛ وسميت هذه الأرض سواداً ؛ لأنّ الجيش لما خرجوا من البادية ، ورأوا هذه الأرض وإلتفاف شجرها سموها السواد لذلك. ومن هذه الأرض كربلاء التي قتل فيها الحسين عليه السلام. وذكر هذا الإسم في الروايات التالية :
١ ـ عن سحيم (٣١٢) ، عن أنس بن الحارث (رض) قال : (سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إنّ إبني هذا يقتل بأرض العراق ، فمن أدركه فلينصره) (٣١٣).
٢ ـ عن عبد الله بن وهب بن زمعه قال : أخبرتني أم سلمة (رضي الله عنها) : «إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إضطجع ذات ليلة للنوم فاستيقظ وهو خائر ، ثم إضطجع فرقد ثم استيقظ وهو خائر دون ما رأيت به المرة الأولى ، ثم إضطجع فاستيقظ وفي يده تربة حمراء يقبلها فقلت : ما هذه التربة يا رسول الله؟ قال : أخبرني جبريل (عليه الصلاة والسلام) : أنّ هذا يقتل بأرض
__________________
(٣١٠) ـ الطبسي ، الشيخ محمد جعفر : مع الركب الحسيني ، ج ٤ / ٢٧.
(٣١١) ـ الطريحي ، الشيخ فخر الدين : مجمع البحرين ، ج ٥ / ٢١٣ ـ ٢١٤.
(٣١٢) ـ وفي البحار / ج ٤٤ / ٢٤٧ (عن أنس بن أبي سحيم).
(٣١٣) ـ أبو نعيم ، أحمد بن عبد الله : دلائل النبوة ، ج ٢ / ٥٥٤ ـ حديث رقم ٤٩٣.
![تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل [ ج ٢ ] تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2553_torbat-alhusain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

