ثالثاً ـ الطعن في رواية أبي مخنف لوط بن يحيى باعتبار تشيعه ، وباعتبار ضعفه عند الأئمة ، ثم يذكر أنّه أخبارياً حافظاً ، وأنّ الأئمة أخذوا عنه ، فانظر ـ أيها القارئ الكريم ـ كيف أنّ التعصب والهوى أبعده عن الحقيقة ؛ حيث تورط بتضعيف وتكذيب الشيعة ، وأثبت بعد ذلك أنّ علماءه يأخذون عنهم ، ولا ذنب للشيعة إلا أنهم والوا علياً وولده عليهما السلام ، ولكن هذا التضعيف لا قيمة له في البحث العلمي ، بل هو خلاف العقل والإنصاف. ولو تتبعنا من هو على شاكلته ؛ للاحظنا أنّ منهجهم من قديم الزمان إلى اليوم ، تضعيف الشيعة ورميهم بالكذب ، ومن الشواهد على ذلك ما يلي :
إمام الشافعية يشير إلى هذا المنهج :
|
إذا في مجلسٍ نذكُرْ علياً |
|
وسِبطيْهِ وفاطمةَ الزّكية |
|
يُقالُ تجاوزوا يا قومُ هذا |
|
فهذا منْ حديثِ الرّافضية |
|
برئتُ إلى المُهيمنِ من أناسٍ |
|
يرون الرّفضَ حُبَّ الفاطميَّة (٤٣٠) |
وقال أيضاً :
|
قالوا تَرَفّضْتُ قلت : كَلّا |
|
ما الرّفْضُ ديني ولا إعتقادي |
|
لَكنّ توليتُ غير شكٍّ |
|
وخيرَ إمامٍ وخيرَ هادي |
|
إن كان حبُّ الوليِّ رفضاً |
|
فإنّ رفضي إلى العبادِ (٤٣١) |
وهكذا نلاحظ إمام الشافعية من خلال أشعاره يستاء من هذه الظاهرة ، التي نهجتها بعض الجماعات ، والفئات التي عاصرها.
__________________
(٤٣٠) ـ عكاوي ، د. رحاب : ديوان الإمام الشافعي / ١٠٢.
(٤٣١) ـ نفس المصدر / ٤٩.
![تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل [ ج ٢ ] تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2553_torbat-alhusain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

