للزيارة ، وكان من أهل التقوى والعبادة ، دون من اتخذه وطناً يرتكب فيها ما يرتكب في ساير البلاد من المحرمات والمكروهات ـ أعاذنا الله تعالى من ذلك ـ فإنّ الذنب في الأمكنة الشريفة ، أشدّ خطراً وأعظم عقوبة منه في ساير الأمكنة ، فالله الله في ذلك» (٥٠٧).
الثاني ـ الكراهة :
قال الشيخ المامقاني (قده) : «ولكن مع ذلك فقد ورد النهي عن إتخاذها وطناً ، فعن مولانا الصادق (عليه السلام) أنه قال : (إذا زرت الحسين ؛ فزره وأنت مكروب ، وأشعت مغبر جائع عطشان ، فإنّ الحسين قتل حزيناً ومكروباً شعتاً مغبراً جائعاً عطشاناً ، واسأله الحوائج وانصرف عنه ، ولا تتخذه وطناً» (٥٠٨).
القسم الثاني ـ الدفن فيها :
إنّ مسألة الدفن في جوار أحد المعصومين عليهم السلام ، أو النقل إلى مشاهدهم المشرفة ، من المسائل التي دارت حولها المناقشات بين مؤيّد ومعارض ، وقد أشار إلى ذلك الشيخ ال أميني (قده) بقوله : «لقد كثرت الجبلة واللغط حول هذه المسألة من أناس جاهلين بمواقع الأحكام ، ذاهلين عن مصار الفتيا ، حسبوا أنّها مختصات الشيعة فحسب ، ففوّقوا إليهم نبال الطعن ، وشنُّوا عليهم الغارات ، وهناك أغرار تصدّوا للدفاع ـ وهم مشاركون لأولئك في الجهل أو الذهول ـ بأنّها من عمل الدهماء ، فلا يُحتجُّ بها على المذهب أو العلماء ، وآخر حَرّف الكلم عن مواضعه إبتغاء إثبات أمنيّته ، ولكن وراء الكل حُذّاق
__________________
(٥٠٧) ـ المامقاني ، الشيخ عبد الله : مرآة الكمال ، ج ٣ / ٢٥٩ ـ ٢٦٠.
(٥٠٨) ـ نفس المصدر / ٢٥٩.
![تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل [ ج ٢ ] تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2553_torbat-alhusain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

