٢٥ ـ كربلاء :
قال العلامة الشيخ عبد الواحد المظفر (ره) : «كربلاء الإسم الحائز الشهرة العظيمة التي طوت الأجيال ، ولفت العصور لقداستها بما حوته من جثمان سيد شباب أهل الجنة ، وضمنته من جسد خير فتيان المسلمين قاطبة ، سيد الشهداء وسبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وريحانته الحسين ابن علي عليه السلام ، وهي في الأصل اسم لموضع خاص من مواضع هذه الأرض الواسعة الفسيحة ، غلب على الصقع بأسره ، وهو من دونها موضع قاحل ، أرضه جرداء لا نبات بها ، سوى الحلفاء وبعض الأدغال ، وليس فيها ماء في ذلك الوقت ولا سكان ، وبهذا الموضع نزل الحسين عليه السلام» (٢٦٩).
وقال الدكتور سلمان آل طعمة : «تقع كربلاء غرب نهر الفرات على حافة البادية ، وسط المنطقة الرسوبية المعروفة بأرض السواد ، وعلى شمالها الغربي مدينة الأنبار ، وعلى شرقها مدينة باب الأثرية ، وفي الغرب منها مدينة الحيرة عاصمة المناذرة» (٢٧٠).
ويرى أصحاب اللغة أن رد (كربلاء) إلى أصول عربية كالتالي :
قال ياقوت الحموي : «كَرْبَلاء : بالمد : وهو الموضع الذي قتل فيه الحسين ابن علي ـ رضي الله عنه ـ في طرف البرية عند الكوفة ، فأما اشتقاقه فالكربلة رخاوة في القدمين ، يقال : جاء يمشي مُكَرْبلاً ، فيجوز على ، هذا أن تكون أرض هذا الموضع رَخْوة فسميت بذلك ، ويقال " كَرْبلْتُ الحنطة إذ هَذّبْتَها ونقيتها ، وينشد في صفة الحنطة :
__________________
(٢٦٩) ـ المظفر ، الشيخ عبد الواحد : البطل العلقمي ، ج ٣ / ٣٢٤.
(٢٧٠) ـ آل طعمة ، السيد سلمان هادي : تاريخ مرقد الحسين والعباس / ١٧.
![تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل [ ج ٢ ] تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2553_torbat-alhusain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

