الاستحقاق عليه لذلك بما ادّعاه الشفيع من القيمة.
قوله رحمهالله : «ولو ادّعى انّه باع نصيبه على أجنبي فأنكر الأجنبي قضي للشريك بالشفعة بظاهر الإقرار على إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ البائع اعترف بالبيع المستلزم لاستحقاق الشفعة في نصيبه فيحكم عليه ويؤخذ منه بمقتضى إقراره ، وهو اختيار الشيخ في الخلاف (١).
ومن حيث إنّها تابعة للبيع ، وهو لا يثبت إلّا بالبيّنة أو بتصادق المتبايعين ، وكلاهما منتف ، وهو اختيار ابن إدريس (٢).
قوله رحمهالله : «وللشفيع دون البائع ـ على إشكال ـ إحلاف المشتري».
أقول : إذا أخذ الشفيع الشقص من البائع ودفع إليه الثمن على ما سبق من الاحتمال فللشفيع إحلاف المدّعى عليه بالشراء ، لأنّ دركه عليه ويأخذ الشفعة منه ، فإذا أنكر الشراء المقتضي لسقوط حقّ الشفيع من ذلك كان له إحلافه. امّا البائع فهل له إحلافه؟ فيه إشكال.
ينشأ من توجّه دعواه عليه بالثمن فكان له إحلافه.
ومن وصول ما يدّعيه من الثمن لأخذه ذلك من الشفيع.
__________________
(١) الخلاف : كتاب الشفعة المسألة ٣٤ ج ٣ ص ٤٥١ ـ ٤٥٢.
(٢) السرائر : كتاب المتاجر باب الشفعة ج ٣ ص ٣٩٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
