عند وجود السلعة فحينئذ تكون البيّنة بيّنة المشتري ، فيكون الأقرب الحكم ببيّنته ، لأنّه متى كان القول قول أحد المتنازعين مع عدم البيّنة فالبيّنة بيّنة الآخر ، فحينئذ يأخذ الشفيع منه بما ادّعاه من الثمن الناقص ، لأنّه هو الذي ثبت ثمنا (١).
وقال الشيخ : يقرع بينهما ويحكم لمن أخرجته القرعة (٢).
قوله رحمهالله : «والأقرب الأخذ بما ادّعاه المشتري».
أقول : يريد لو لم تكن بيّنة كان القول قول البائع ، فإذا حلف وأخذ الثمن الزائد هل يأخذ الشفيع به أو بما ادّعاه المشتري؟ يحتمل الأوّل ، لأنّه هو الذي ثبت بيمين البائع انّه الثمن وقد أدّاه المشتري.
والأقرب عند المصنّف انّه يأخذ بما ادّعاه المشتري ، لأنّ الزيادة بزعمه ظلم ، فليس له أن يرجع بها على غير من ظلمه بها.
قوله رحمهالله : «ولو اختلفا في قيمة العوض المجعول ثمنا عرض على المقوّمين ، فإن تعذّر قدّم قول المشتري على إشكال».
أقول : ينشأ من احتمال تقديم قول الشفيع ، لأنّه منكر للزيادة ، فكان القول قوله مع يمينه في نفيها.
ومن احتمال تقديم قول المشتري ، لأنّه ينتزع الملك منه قهرا ، والأصل عدم
__________________
(١) في ج : «يمينا».
(٢) المبسوط : كتاب الشفعة ج ٣ ص ١١٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
