والخارج ، لأنّ بيّنة الداخل يمكن أن تستند الى اليد ، فلهذا قدّمنا بيّنة الخارج ، وفي صورة النزاع البيّنة تشهد على نفس العقد كشهادة بيّنة الشفيع. [الثالث :] القرعة ، لأنّهما يتنازعان في العقد ولا يدلّهما عليه ، فصارا كالمتنازعين في عين في يد غيرهما (١).
قوله رحمهالله : «ولا تقبل شهادة البائع لأحدهما ، ويحتمل القبول على الشفيع مع القبض وله بدونه».
أقول : لو شهد البائع للشفيع أو المشتري قيل : لا تقبل شهادته (٢) ، لأنّه إذا شهد بكثرة الثمن فهي شهادة لنفسه ، لتضمّنها الدعوى بذلك القدر ، وإن شهد بنقصانه يتضمّن ذلك دفع الزيادة عنه لو خرج المبيع مستحقّا.
ويحتمل انّه إن كان قد قبض الثمن قبلت شهادته على الشفيع بكثرته ، وإن لم يكن قد قبض قبلت شهادته للشفيع بنقصانه ، لأنّها شهادة عليه في الصورتين.
قوله رحمهالله : «ولو كان الاختلاف بين المتبايعين وأقاما بيّنة فالأقرب الحكم لبيّنة المشتري ويأخذ الشفيع به».
أقول : لو كان الاختلاف في مقدار الثمن بين المتبايعين فادّعى البائع زيادته وادّعى المشتري نقصانه فقد تقدّم في البيع انّ القول قول البائع مع يمينه وعدم البيّنة
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب التجارة الفصل العشرون في الشفعة ص ٤٠٦ س ٢١.
(٢) شرائع الإسلام : كتاب الشفعة المقصد الخامس في التنازع ج ٣ ص ٢٦٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
