قوله رحمهالله : «ولو عفا أحد الوارثين وطالب الآخر فمات المطالب فورثه العامي فله الأخذ بالشفعة على إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّه عفا عن بعض الشفعة ، لأنّه عفا عن حقّه فسقط حقّه ، وليس له أن يأخذ البعض (١) الآخر للتبعيض فيسقط الجميع.
ومن انّ الآخر يستحقّ أخذ الجميع بالشفعة ، وإن عفا شريكه فهو يأخذ الجميع بالميراث بحقّ متجدّد ، وهو ميراثه من شريكه.
قوله رحمهالله : «ولو أوصى الإنسان بشقص فباع الشريك بعد الموت قبل القبول استحقّ الشفعة الورثة ، ويحتمل الموصى له إن قلنا : إنّه يملك بالموت».
أقول : هذه المسألة مبنيّة على انّ الوصية هل تنتقل الى الموصى له بالموت والقبول كاشف عن الانتقال أو بمجموع القبول والوفاة؟ فإن قلنا : إنّها تنتقل بالمجموع استحقّ الوارث الشفعة ، لأنّه مالك عند وقوع الشراء ، وإن قلنا : بالوفاة كانت الشفعة للموصى له ، لأنّه المالك حيث العقد ، وهذا يذكر في باب الوصايا إن شاء الله تعالى.
قوله رحمهالله : «ولو باع أحد الثلاثة حصّته من شريكه استحقّ الثالث الشفعة دون المشتري ، ويحتمل التسوية».
__________________
(١) في ج : «الشقص».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
