قوله رحمهالله : «لو ظهر عيب في الشقص فإن كان المشتري والشفيع عالمين فلا خيار لأحدهما ، وإن كانا جاهلين فإن ردّه الشفيع تخيّر المشتري بين الردّ والأرش ، وإن اختار الأخذ لم يكن للمشتري الفسخ ، وهل له الأرش؟ قيل : لا ، لأنّه استدرك ظلامته».
أقول : القائل بأنّ ليس له الأرش هو الشيخ (١) رحمهالله قال : لأنّه استدرك ظلامته برجوع مجموع الثمن إليه ، ولأنّه قد سقط الردّ فكذا يسقط الأرش. فعلى القول بثبوت الأرش لو رجع به يسقط عن الشفيع من الثمن بقدره ، لأنّ الواجب عليه مثل الذي وجب على المشتري.
قوله رحمهالله : «وتسقط بكلّ ما يعد تقصيرا أو توانيا في الطلب على رأي».
أقول : هذا مبنيّ على كونها على الفور أوّلا ، وقد تقدّم ذكر القول فيها.
قوله رحمهالله : «فإن ترك الإشهاد فالأقرب عدم البطلان».
أقول : يريد بذلك انّه إذا كان له عذر في الحضور والتوكيل فلم يشهد بالمطالبة بالشفعة فالأقرب انّها لا تبطل ، لأنّ حقّ الشفعة ثبت له ، فلا يسقط إلّا بإسقاطه ، ولم يسقط فكان باقيا.
__________________
(١) المبسوط : كتاب الشفعة ج ٣ ص ١٣٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
