قوله رحمهالله : «والنماء المنفصل المتجدّد بين العقد والأخذ للمشتري ، وإن كان نخلا لم يؤبّر على رأي».
أقول : خالف الشيخ رحمهالله في ذلك حيث قال : الطلع قبل التأبير للشفيع ، لأنّه بحكم السعف (١) ، ولأنّه يتبع الأصل في البيع فكذا هنا (٢). ونمنع كونه بمنزلة السعف (٣) والتلازم بين تبعيته في البيع وغيره ، فإنّ تبعيته في البيع لاختصاصه بالإجماع عليه واستفادته من النصّ (٤) ، فلا يحمل غيره عليه.
قوله رحمهالله : «ولو نقصت قيمة الشقص عن قيمة الثمن فالأقرب انّ الشفيع لا يرجع بالتفاوت».
أقول : إذا ابتاع انسان شقصا في شركة غيره بثمن فأخذ الشفيع من المشتري بمثل ذلك الثمن ثمّ ظهر في الثمن المعيّن عند البائع عيب قديم فردّه على المشتري وفسخ العقد لم يملك أخذ الشقص من الشفيع ، لأنّ استحقاق الشفعة سابق على الفسخ بالعيب فحينئذ يرجع البائع على المشتري بقيمة الشقص ، فلو فرض كون الثمن مائة وقيمة الشقص تسعين فهل للشفيع أن يرجع على المشتري بالتفاوت بين
__________________
(١) في ج : «الشفعة».
(٢) المبسوط : كتاب الشفعة ج ٣ ص ١١٩.
(٣) في ج : «الشفعة».
(٤) تهذيب الأحكام : ب ٧ بيع الثمار ح ٣٧٩ ج ٧ ص ٨٩ ، وسائل الشيعة : ب ٦ من أبواب بيع الثمار ح ١ ج ١٣ ص ١١ ـ ١٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
