إشكال ، وبين بذل قيمة البناء والغرس إن رضي المشتري ، ومع عدمه نظر».
أقول : إذا غرس المشتري أو بنى في الأرض المشفوعة لكون الشريك غائبا أو صغيرا ـ مثلا ـ وحضر الشفيع أو بلغ وطلب القلع فامتنع المشتري من قلعه فامّا أن يرضى المشتري بأخذ قيمة البناء والغرس أو لا ، فإن رضي بأخذ القيمة كان الشفيع حينئذ مخيّرا بين دفع قيمة ذلك إليه وبين قلعه ، وهل يجب عليه الأرش لو قلعه؟ قال الشيخ : نعم (١) ، وفيه إشكال.
ينشأ من انّ المشتري غرس في أرض متزلزلة فقلع فهو أحقّ بها من غيره وكان معرضا فلزمه الأرش ، ولأنّ مالكه قد امتنع من إزالته عن ملك غيره مع وجوبه عليه ، فكان للشفيع إزالته بغير أرش.
ومن انّه نقص دخل على ملك غيره لتخليص ملكه فكان ضامنا لأرش النقص ، وإن لم يرض المشتري بأخذ القيمة هل يجبر على ذلك؟ قال الشيخ : نعم (٢) ، وفيه نظر.
ينشأ من انّها معاوضة فيفتقر الى رضا المتعاوضين.
ومن انّ قلع الأبنية والغرس يتضمّن ضررا كثيرا عليهما في الأرض والغرس بتلف أكثرها ونقص معظم قيمتها ، فيكون ذلك بمنزلة تعذّر ردّ العين ، فيجمع بين الحقّين بدفع القيمة.
__________________
(١) المبسوط : كتاب الشفعة ج ٣ ص ١١٨.
(٢) المصدر السابق.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
