قوله رحمهالله : «ولو قال الحاضر : لا آخذ حتى يحضر الغائب لم تبطل شفعته على إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّه ترك لعذر فلا تبطل شفعته.
ومن حيث إنّه ترك الأخذ مع القدرة عليه فتبطل شفعته ، والوجهان ذكرهما الشيخ في المبسوط (١) ، ولم يرجح أحدهما.
قوله رحمهالله : «وإن أخذ من الثاني احتمل مشاركة الأوّل».
أقول : يريد انّه لو باع أحد الشريكين بعض حصّته لواحد ثمّ الباقي لآخر ولم يعلم شريكه بالبيعين ثمّ علم كان له أن يأخذ البيعين جميعا ، والأوّل خاصّة والثاني خاصّة ، فإن اختار أخذ الأوّل لم يشاركه المشتري الثاني ، لأنّه لم يكن شريكا حال شراء الأوّل ، وإن أخذ من الثاني احتمل مشاركة الأوّل له ، لأنّه شريك عند شرائه فكان شريكا في الشفعة. واحتمل عدم المشاركة ، لأنّ ملكه يستحقّ أخذه بالشفعة ، فلا يكون سببا في استحقاقها.
قوله رحمهالله : «يملك الشفيع الأخذ بالعقد وإن كان في مدّة الخيار على رأي».
أقول : خالف الشيخ رحمهالله في ذلك حيث قال : وإن كان الخيار للمشتري وجبت الشفعة للشفيع ـ الى قوله : ـ وله المطالبة بعد انقضاء الخيار (٢) ،
__________________
(١) المبسوط : كتاب الشفعة ج ٣ ص ١١٥.
(٢) المبسوط : كتاب الشفعة ج ٣ ص ١٢٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
