أقول : القائل بأنّها على عدد الرؤوس هو مذهب الصدوق أبو جعفر ابن بابويه (١). والقائل بأنّها على قدر السهام هو أبو علي ابن الجنيد فإنّه قال : والشفعة تكون على قدر السهام من الشركة ، ولو حكم بها على عدد الشفعاء جاز ذلك (٢).
قوله رحمهالله : «لو باع أحد الثلاثة من شريكه استحقّ الثالث الشفعة دون المشتري ، وقيل : بالشركة».
أقول : ما ذكره في الكتاب من اختصاص الشفعة بالثالث دون المشتري هو أحد قولي الشيخ ، ذكره في المبسوط (٣) وفي موضع من الخلاف (٤).
والقول بالشركة هو القول الآخر للشيخ ، ذكره في موضع آخر من الخلاف فإنّه قال فيه : على قول من قال من أصحابنا : إنّ الشفعة على قدر الرؤوس إذا كانت دار بين ثلاثة أثلاثا فاشترى أحدهم نصيب أحد الآخرين استحقّ الشفعة المشتري مع الآخر بينهما نصفان ، وبه قال أبو حنيفة ، ومن الشافعية من قال : انّه لا حقّ للمشتري فيه. ثمّ استدلّ بأنّهما تساويا في الشركة الموجودة حين الشراء فوجب أن لا ينفرد أحدهما بالشفعة. والذي اختاره بعض الشافعية هو الذي نصرناه أوّلا ، غير أنّ هذا أقوى (٥).
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه : ج ٣ ص ٧٧ ح ٣٣٧٠ ـ ٣٣٧١ وص ٨٠ ذيل الحديث ٣٣٧٧.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب التجارة الفصل العشرون في الشفعة ص ٤٠٤ س ١٣.
(٣) المبسوط : كتاب الشفعة ج ٣ ص ١٣٨.
(٤) الخلاف : كتاب الشفعة المسألة ٢٦ ج ٣ ص ٤٤٧.
(٥) الخلاف : كتاب الشفعة المسألة ٣٥ ج ٣ ص ٤٥٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
