أقول : واعلم أنّ الشيخ قال في المبسوط : إذا باع وليّ اليتيم حصّته في ملك مشترك بينه وبينه لم يكن له الأخذ بالشفعة إلّا أن يكون أبا أو جدّا ، لأنّ الوصيّ متّهم فيؤثر تقليل الثمن ، ولأنّه ليس له أن يشتري لنفسه ، بخلاف الأب والجدّ فإنّهما غير متّهمين ، ولهما أن يشتريا لأنفسها (١).
والمصنّف استشكل ذلك من حيث إنّه رضي بالبيع فيسقط شفعته ، لأنّ الرضا بالبيع مسقط لحقّ الشفعة. ومن حيث صورة إمكان إرادة البيع عنهما لمصلحتهما وليأخذ بالشفعة ، ولا نسلم انّ مثل هذا الرضا يسقط الأخذ بالشفعة ، كما لو كان وكيلا (٢) على ما يأتي.
قوله رحمهالله : «وكذا الوصي على رأي».
أقول : قد حكينا عن الشيخ في المبسوط انّه منع من ثبوت الشفعة للوصي.
قوله رحمهالله : «ولو عفا وليّ الطفل مع غبطة الأخذ كان للولي المطالبة على إشكال ، ينشأ من أدائه إلى التراخي ، بخلاف الصبي عند بلوغه لتجدّد الحقّ له حينئذ».
أقول : ومن انّ حقّ المولّى عليه باق ولم يعزل وليّه فكان له الأخذ.
قوله رحمهالله : «وقيل : تثبت مع الكثرة ، فقيل : على عدد الرؤوس ، وقيل : على قدر السهام».
__________________
(١) المبسوط : كتاب الشفعة ج ٣ ص ١٥٨.
(٢) في ج : «وليا».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
