ذكره وإن كان قد اختار القبول.
قوله رحمهالله : «وكذا لو تنازعا في القيمة على رأي».
أقول : يريد وكذا القول قول الغاصب لو تنازع هو والمالك في قيمة المغصوب ، وهو قول الشيخ في الخلاف (١) والمبسوط (٢).
وقال في النهاية : القول قول المالك (٣).
قوله رحمهالله : «والغاصب سبقه على إشكال».
أقول : يريد انّه إذا اختلف المالك والغاصب في العيب الموجود في العين المغصوبة فقال المالك : تجدّد في يدك فعليك ضمانه ، وقال الغاصب ، بل كان العيب سابقا فالقول قول الغاصب مع يمينه على إشكال.
ينشأ من وجود العيب في يد الغاصب ، والأصل عدم التقدّم ، فكان القول قول المالك.
ومن أنّ الغاصب غارم يدّعي عليه بزيادة القيمة ، وهو منكر لها ، فكان القول قوله.
وهذا الأخير هو قول الشيخ رحمهالله ، لأنّه قال في المبسوط : إذا غصب عبدا
__________________
(١) الخلاف : كتاب الغصب المسألة ٢٦ ج ٣ ص ٤١٢.
(٢) المبسوط : كتاب الغصب ج ٣ ص ٧٥.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب بيع الغرر والمجازفة ج ٢ ص ١٨٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
