الناقص ، بخلاف العصير ، لأنّ النار لا تعقد أجزاء الزيت ، فإذا ذهب بعض العين كان كالتالف ، أمّا العصير فإن فيه أجزاء مائية فإن النار تأكلها بعقد الأجزاء ، ولهذا يثخن ويزيد حلاوته ، فكان الذي ذهب لا قيمة له (١).
قوله رحمهالله : «لو غصب عصيرا فصار خمرا ضمن المثل ، وفي وجوب الدفع إشكال ، فإن أوجبناه فصار خلّا في يد المالك ففي وجوب ردّ المثل إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّه من عصيره المملوك فله إمساكه للتحليل ، وليس للغاصب إمساكه ، لأنّ يده كانت عادية.
ومن انّه خرج بالخمرية عن ملك المغصوب منه ، وقد برئ الغاصب بدفع المثل إليه.
فعلى القول بوجوب دفعه الى المالك إذا أخذه حتى صار خلّا فهل يجب عليه ردّ ما أخذه من الغاصب وهو مثل العصير؟ فيه إشكال.
ينشأ من أنّه أخذه عوضا عن ملكه ، وقد عاد الملك فكان بمنزلة أخذ القيمة عند تعذّر العين ثمّ وجدت.
ومن حيث إنّه ملك العوض بسبب الإتلاف الحاصل في يد الغاصب ، فلا يزول بالملك المتجدّد في يد المالك.
قوله رحمهالله : «ولو غصب خمرا فتخلّلت في يده حكم بها للغاصب ، ويحتمل المالك».
__________________
(١) المبسوط : كتاب الغصب ج ٣ ص ٨٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
