أقول : أمّا احتمال كونه للغاصب فلأنّه عند الغصب لم يكن مملوكا للمغصوب منه ، وتسميته أخذه غصبا مجاز ، من حيث إنّه رفع يد الممسك عمّا له إمساكه عدوانا ، وقد تجدّد الملك في يد الغاصب فكان له. وأمّا احتمال كونه للمالك فلأن الآخذ متعدّ في رفع يد المالك ، فيده كعدم اليد ، فكأنّه في يد المالك فيكون له.
قوله رحمهالله : «ولو طلب الغاصب الإزالة أجيب ، سواء هلك الصبغ بالقلع على إشكال أو لا».
أقول : إذا غصب ثوبا فصبغه ثمّ طلب قلع صبغه فإن لم يهلك الصبغ أجيب قطعا ، لأنّه طلب فصل ماله عن مال غيره فكان له ذلك ، وأمّا لو كان يهلك بالإزالة ففيه إشكال.
ينشأ من عدم الفائدة بالإزالة ، بل هو تضييع محض.
ومن كونه ملكا له.
قوله رحمهالله : «ولو كانت في اللجّة وخيف الغرق بقلعه فالأقرب الرجوع الى القيمة الى أن تخرج الى الساحل إن كان في السفينة حيوان له حرمة أو مال لغير الغاصب».
أقول : لو غصب لوحا فرفع به سفينته وهي في اللجّة وخيف الغرق لو قلع احتمل القلع وإن غرقت ، لوجوب ردّ المغصوب الى المالك.
والأقرب عند المصنّف الرجوع الى القيمة ، لأنّ قلعه يؤدّي الى ضرر عظيم لغير
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
