قوله رحمهالله : «ولو خصي العبد فعليه كمال القيمة وردّه على رأي».
أقول : هذا قول ابن إدريس فإنّه قال : لو غصب عبدا فخصاه وكانت قيمته ألفا فصارت بعد الخصاء ألفين وجب دفع العبد والألف إلى المالك ، وهي قيمة الخصيتين ، لأنّه ضمان مقدّر ، وقيمتها قيمة العبد (١). وكذا قال الشيخ في موضع من المبسوط (٢).
وقال في موضع آخر منه بخلاف ذلك فإنّه قال : إذا جنى على عبد غيره جناية يحيط أرشها بقيمة ذلك العبد كان المالك بالخيار بين أن يمسكه ولا شيء له ، وبين أن يسلّمه ويأخذ قيمته على الكمال ، مثل أن يقطع يدي العبد أو رجليه (٣).
وأقول : في هذا المثال نظر ، لأنّه بقطع رجليه يصير مقعدا ويتحرّر فيكون متلفا له ، فلا يتحقّق أن يأخذه الغاصب ولا السيد.
قوله رحمهالله : «فإن سقط ذلك العضو بآفة فلا شيء ، لأنّه يزيد به قيمته على إشكال».
أقول : منشأ الإشكال ما ذكره المصنّف.
ومن انّه قد تلف منه شيء له مقدّر فضمنه الغاصب.
قوله رحمهالله : «ولو مثّل به لم ينعتق على رأي».
__________________
(١) السرائر : كتاب المتاجر باب الغصب ج ٢ ص ٤٨٨.
(٢) المبسوط : كتاب الغصب ج ٣ ص ٦٤.
(٣) المبسوط : كتاب الغصب ج ٣ ص ٦٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
