المالك فإنّه يضمن القيمة.
ولو توهّم أحد أنّ قوله : «وكذا الإشكال لو انعكس» أي لو كان المقدّر أكثر من الأرش كان غلطا فاحشا ، لأنّه إذا جنى في يد سيده بما يوجب قطع يده ولها مقدّر وذلك خمسون ثمن قيمته لو كانت مائة ، فإذا قطع في يد الغاصب ولم يوجب عليه ضمان القطع بل الزيادة ، وهاهنا الموجود على يد الغاصب أقلّ ممّا وجب عليه في يد السيد فلا شيء على الغاصب.
قوله رحمهالله : «وكذا لو اشترى مرتدّا أو سارقا فقتل أو قطع في يد المشتري ففي كونه من ضمان البائع نظر».
أقول : وجه النظر انّ القتل أو القطع حصل في يد المشتري بعد الثلاثة فلا يكون مضمونا على البائع ، ومن استناده الى سبب موجود عند البائع لم يعلم به المشتري فكان مضمونا عليه.
قوله رحمهالله : «ولو جنى على سيده فالضمان على الغاصب كالأجنبي على إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ الجناية على الأجنبي يقتضي استحقاق الأجنبي لقتله أو أخذه المفضي إلى زوال ملك المغصوب منه ، فكان كما إذا تلف في يد الغاصب. أمّا جنايته على سيده فإنّها لا تقتضي ذلك لبقائه على ملك سيده ، وإذا كانت العين باقية لم يجب عليه إلّا ردّها على ورثته.
ومن حيث إنّه قد استحقّ قتله بسبب صدر منه في يد الغاصب ، فكان كالتالف في يده ، فكان ضامنا له كما لو جنى على الأجنبي.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
