قوله رحمهالله : «وكذا المتّصل والمنفصل على إشكال إذا تجدّد بعد دفع البدل».
أقول : يحتمل أن لا يضمن النماء المنفصل المتجدّد بعد دفع العوض ، لأنّه لم تثبت يده عليه ، وانّما حصل بعد براءته بدفع القيمة. ويحتمل الضمان ، لأنّ دفع القيمة انّما هو لمكان الحيلولة لا لبراءته ، كما تقدّم في الأجرة.
قوله رحمهالله : «ولو جنى على الطرف فاقتصّ ضمن الغاصب الأرش ، وهو ما ينقص من العبد بذلك دون أرش اليد ، لأنّها ذهبت بسبب غير مضمون ، ويحتمل أرش اليد وأكثر الأمرين».
أقول : لو غصب عبدا فجنى العبد على غيره في طرفه ـ مثل أن قطع يده فاقتصّ منه ـ ففي الذي يضمن الغاصب ثلاثة أوجه :
الأوّل : أن يضمن أرش نقص العبد ، بأن يقوّم صحيحا كما غصبه ومقطوعا كما ردّه ، ويلزم بالتفاوت مطلقا ، سواء ساوى المقدّر ـ أعني أرش اليد ـ أو زاد أو نقص.
الثاني : أن يضمن أرش اليد ، لأنّ الذي نقص في يد الغاصب له مقدّر شرعي ، فكان الواجب ما قدّره الشارع.
الثالث : أكثر الأمرين من نقص قيمته والمقدّر ، لأنّه على تقدير زيادة المقدّر على الأرش للمغصوب منه مطالبته بما قدّره الشارع لما فات منه في يد غيره (١) وعلى
__________________
(١) في ج : «في يده».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
