قوله رحمهالله : «ولو كان العيب غير مستقرّ ، كما لو بلّ الحنطة حتى تعفّنت ، أو اتخذ منها هريسة ، أو من التمر والسمن حلوا فإنّ مصيره الى الهلاك لمن لا يردّه فالأقوى ردّ العين مع الأرش».
أقول : وجه القوّة انّه لم يخرج بذلك الفعل عن ملك المالك ولم ينتقل الى الغاصب فكان الواجب ردّه على مالكه ، غاية ما في الباب انّه نقص بذلك الفعل فيجب عليه الأرش ، ويحتمل أن يدفع كمال القيمة ويأخذه ، لأنّه كالمتلف على من لا يريده.
قوله رحمهالله : «ويجب ردّ العين المغصوبة ما دامت باقية ، فإن تعذّر دفع الغاصب البدل ويملكه المغصوب منه ولا يملك الغاصب العين المغصوبة فإن عادت فلكلّ منهما الرجوع ، وهل يجبر المالك على إعادة البدل لو طلبه الغاصب؟ إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّه ملك العوض فلا يجبر على ردّ ملكه.
ومن حيث إنّ ملكه كان بسبب الحيلولة بينه وبين العين المغصوبة ، امّا مع وجودها فيفتقر استقرار ذلك الملك ولزومه على التراضي منهما ، ولم يحصل عند طلب الغاصب عين ماله.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
