بالزمان واعتقله ذلك الزمان استقرّت الأجرة قطعا ، بخلاف العمل المطلق في الذمّة.
قوله رحمهالله : «لا بالمثل وأن أتلف الكافر على إشكال».
أقول : يريد أنّه إذا أتلف الإنسان على الذمّي خمرا وهو مستقرّ بها ضمنها ، سواء كان المتلف مسلما أو كافرا ، لأنّها مال مملوك للذمّي معصوم فوجب ضمانها ، وهل يضمنها بقيمتها عند مستحلّيها أو بمثلها؟ فنقول : إن كان مسلما لزمته القيمة عند المستحلّ ، لعدم ثبوت مثل الخمر في ذمّة المسلم ، وإن كان كافرا ففيه إشكال.
ينشأ من أنّه مال مملوك لكلّ منهما وهي من ذوات الأمثال فيضمن بالمثل ، وهو اختيار ابن البرّاج (١).
ومن أنّها محرّمة في شريعة الإسلام ، فإذا تحاكموا إلينا لم نوجب المثل لكونه غير مملوك عندنا ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط (٢) والخلاف (٣) ، وهو قول آخر لابن البرّاج (٤) أيضا ذكره في آخر باب الغصب.
قوله رحمهالله : «ولو نقل صبيا حرّا إلى مضيعة فافترسه سبع ففي الضمان إشكال».
أقول : منشأ الإشكال من أنّه حرّ لا يدخل تحت اليد بالغصب فلا يضمن به ،
__________________
(١) المهذّب : كتاب الغصب ج ١ ص ٤٥٠.
(٢) المبسوط : كتاب الغصب ج ٣ ص ١٠٠.
(٣) الخلاف : كتاب الغصب المسألة ٢٨ ج ٣ ص ٤١٤.
(٤) المهذّب : كتاب الغصب ج ١ ص ٤٥٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
