أقول : منشأه من أنّه سبب في الإتلاف في المسائل الثلاث.
ومن انّه لم يتعرّض للولد ولا للماشية بسبب إثبات يده عليها ولا إتلاف.
قوله رحمهالله : «والحرّ لا يضمن ـ الى قوله : ـ ولو تلف الصغير في يد الغاصب بسبب كلدغ الحية ووقوع الحائط ضمن على رأي».
أقول : هذا أحد قولي الشيخ (١) رحمهالله ذكره في كتاب الجراح من المبسوط ، والآخر أنّه لا يضمنه ذكره في باب الغصب من المبسوط (٢).
وقال في الخلاف أيضا : لا ضمان عليه ، لأصالة البراءة ، ولأنّ الحرّ لا يضمن باليد ، ثمّ قال : وقال أبو حنيفة : عليه الضمان ، وإن قلنا بقول أبي حنيفة كان قويا ، دليله طريقة الاحتياط (٣).
قوله رحمهالله : «ولو استأجره لعمل فاعتقله ولم يستعمله ففي استقرار الأجرة نظر».
أقول : من حيث إنّ الأجرة وجبت بالعقد وقد انقضى زمان يمكن فيه العمل مع بذل الموجر ومنع المستأجر فوجب استقرار الأجرة عليه.
ومن حيث إنّ منافع الحرّ تضمن بالتفويت لا بالفوات ، والتفويت لم يحصل فلم تستقرّ عليه الأجرة ، لعدم العمل ، فقيد الإجارة مقدّرة بالعمل ، لأنّها لو كانت مقدّرة
__________________
(١) المبسوط : كتاب الجراح ج ٧ ص ١٨.
(٢) المبسوط : كتاب الغصب ج ٣ ص ١٠٥.
(٣) الخلاف : كتاب الغصب المسألة ٤٠ ج ٣ ص ٤٢١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
