ولم يتعرّض له بإتلاف فانتفى عنه أسباب الضمان فلم يكن ضامنا.
ومن انّه سبب ، لأنّ السبع كالآلة.
واعلم انّ الخلاف هنا كالخلاف في الحية ، فإن الشيخ في المبسوط (١) والخلاف (٢) قال : لو غصب حرّا صغيرا فمات بسبب لا منه كلدغ الحية أو أكل السبع ضمنه فلم يفرّق بينهما في الحكم.
قوله رحمهالله : «ولو زوّج المالك من الجارية فاستولدها مع الجهل نفذ الاستيلاد وبرئ من الغصب ، وفي الأرش إشكال».
أقول : يعني لو غصب جارية ثمّ زوّجها من المالك فدخل عليها المالك واستولدها نفذ الاستيلاد ـ أي صارت أمّ ولد ـ لأنّ المستولدة هي الجارية التي تعلّق من مالكها في ملكه ، وهذا المعنى متحقّق هنا ، وبرئ الغاصب من ضمان الجارية ، لأنّ الغاصب برئ بتسليم العين الى المالك وقد فعل ، وهل عليه أرش ما بين كونها مستولدة ورقّا محضا؟ فيه إشكال.
ينشأ من أنّه بفعل المالك فلا يضمنه الغاصب.
ومن انّه مغرور ، والغاصب سبّب الإتلاف فيكون أولى بحوالة الضمان عليه من المباشر الضعيف لغروره.
قوله رحمهالله : «ولو قال : هو عبدي فأعتقه فأعتقه فالأقوى النفوذ».
__________________
(١) المبسوط : كتاب الغصب ج ٣ ص ١٠٥.
(٢) الخلاف : كتاب الغصب المسألة ٤٠ ج ٣ ص ٤٢١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
