وثمن ما اشتراه في الذمة يثبت في ذمة الموكل وللبائع مطالبة الوكيل إن جهل الوكالة ، وحينئذ لو أبرأه لم يبرأ الموكل.
وإذا اشترى معيبا بثمن مثله وجهل العيب وقع عن الموكل ، وإن علم وقف على الإجازة مع النسبة ، وإلاّ قضى على الوكيل ،
______________________________________________________
حنيفة في الصورتين معا.
قوله : ( وثمن ما اشتراه في الذمة يثبت في ذمة الموكل ، وللبائع مطالبة الوكيل إن جهل الوكالة ، وحينئذ لو أبرأه لم يبرأ الموكل ).
لا خلاف في هذه الأحكام عندنا ، لكن نقل في التذكرة (١) عن بعض العامة : أن الثمن يثبت في ذمة الوكيل تبعا ، فللبائع مطالبة من شاء منهما ، فإن أبرأ الوكيل لم يبرأ الموكل ، وإن أبرأ الموكل برأ الوكيل أيضا (٢). وهذا إذا علم الوكالة ، فإن جهلها فان ما يطالب به الوكيل. ومتى ثبتت المطالبة للوكيل ، فإذا أبرأه البائع من الثمن لم يبرأ الموكل ، لأن الثمن في ذمته في نفس الأمر ولا شيء في ذمة الوكيل.
واعلم أنه إذا كان الثمن في يد الوكيل فللبائع مطالبته به ايضا ، سواء كان ما بيده معيّنا في العقد أم لا ، بأن دفعه إليه الموكل ليصرفه ثمنا فاشترى في الذمة ، وعبارة المصنف لا تنافي هذا ، وسيأتي تحقيق ذلك في كلامه قريبا إن شاء الله تعالى.
قوله : ( وإذا اشترى معيبا بثمن مثله وجهل العيب وقع عن الموكل ).
لأن التوكيل محمول على شراء صحيح ظاهرا ، لا في نفس الأمر ، لأن العيب قد يخفى على أهل المعرفة ، فالتكليف بالسلامة في نفس الأمر تكليف بما لا يطاق.
قوله : ( فإن علم وقف على الإجازة مع علم النسبة ).
__________________
(١) التذكرة ٢ : ١٢٨.
(٢) المجموع ١٤ : ١٣٤.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٨ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F564_jameal-maqased-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
