وإذا باع بثمن معين ملك الموكل الثمن ، وإن كان في الذمة فللوكيل والموكل المطالبة ،
______________________________________________________
بعض الشافعية : تثبت للوكيل دون الموكل (١) (٢).
قوله : ( وإذا باع بثمن معيّن ملك الموكل الثمن ، وإن كان في الذمة فللوكيل والموكل المطالبة ).
لا ريب أن ملك الثمن ينتقل إلى الموكل في الصورتين ، لكن أنكر أبو حنيفة جواز مطالبة الموكل بالثمن محتجا ، بأن حقوق العقد تتعلق بالوكيل (٣).
فإن قيل : إطلاق ثبوت المطالبة بالثمن للوكيل ينافي ما سبق من أنه لا يملك قبض الثمن إلاّ بالإذن.
فالجواب عنه من وجهين :
الأول : إن المنع من القبض لا يقتضي المنع من المطالبة ، إذ ليس من لوازم المطالبة القبض فيطالب به ، وعند الإقباض يقبض الموكل. وفيه نظر ، لأنه لا سلطنة للوكيل على الثمن بدون الإذن لعدم تناول التوكيل فلا يملك المطالبة به أيضا.
الثاني : إن هذا الكلام مسوق للرد على أبي حنيفة ، حيث أنكر ثبوت المطالبة بالثمن للموكل فأطلق الحكم في الوكيل ، اعتمادا على ما سبق من أنه لا يملك القبض إلاّ بالإذن (٤).
وعلى ظاهر العبارة مؤاخذة ، وهي أن حكمه بملك الموكل الثمن في الأولى يوهم عدمه في الثانية ، كما أن حكمه بثبوت المطالبة لكل من الوكيل والموكل في الثانية يوهم خلافه في الاولى ، مع أن تعيين الثمن لا يدفع الاحتياج إلى المطالبة ، والظاهر أن خلاف أبي
__________________
(١) المجموع ١٤ : ١٣٥.
(٢) هذه المسألة بأكملها لم ترد في نسخة ( ك ).
(٣) بدائع الصنائع ٦ : ٣٣.
(٤) بدائع الصنائع ٦ : ٣٣.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٨ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F564_jameal-maqased-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
