إليه لا إلى الوكيل ، فلو اشترى أبا نفسه لم ينعتق عليه.
______________________________________________________
الملك إليه لا الى الوكيل ).
لا خلاف في ذلك عندنا على ما ذكره في التذكرة (١) ، وهو أصح القولين للشافعي (٢) ، لأن الوكيل قبل عقدا لغيره فوجب أن ينتقل الملك الى ذلك الغير دونه.
وقال أبو حنيفة : إنه يقع للوكيل أولا ثم ينتقل إلى الموكل ، لأن حقوق العقد تتعلق بالوكيل ، بدليل انه لو اشترى بأكثر من ثمنه دخل في ملكه ولم ينتقل الى الموكل ، ولأن الخطاب إنما جرى مع الوكيل وأحكام العقد تتعلق به (٣).
وجوابه : أن تعلق أحكام العقد بالوكيل ممنوع ، ودخوله في ملكه لو اشترى للموكل بأزيد من ثمنه إنما هو ظاهرا حيث لا يضيف الشراء ، والخطاب إنما جرى على سبيل النيابة فيكون أثره للمنوب. وينتقض بشراء الأب للطفل ، وكذا الوصي فإنه ينتقل الى الطفل ابتداء.
ويلزم على قوله؟ أنه لو اشترى الوكيل أبا نفسه وجب أن ينعتق عليه ، واللازم البطلان اتفاقا. ومن هذا يعلم أن تفريع المصنف قوله : ( فلو اشترى أبا نفسه لم ينعتق عليه ). على عدم انتقال الملك الى الوكيل غير حسن ، لأن ذلك لا يخالف فيه أحد.
مسألة : إذا وكله في عقد كبيع وشراء تعلقت أحكام العقد من رؤية المبيع أو المشتري بالوكيل دون الموكل ، حتى تعتبر رؤية الوكيل للمبيع دون الموكل ، ويلزم العقد بمفارقة الوكيل مجلس العقد ، ولا يلزم بمفارقة الموكل إن كان حاضرا. وتسليم رأس المال في السلم ، والتقابض حيث يشترط التقابض يعتبران قبل مفارقة الوكيل والفسخ بخيار المجلس ، والرؤية تثبت للوكيل ، والأقرب انه يثبت للموكل. وقال
__________________
(١) التذكرة ٢ : ١٣٠.
(٢) المجموع ١٤ : ١٤٦.
(٣) بدائع الصنائع ٦ : ٣٣ ، المجموع ١٤ : ١٤٧.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٨ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F564_jameal-maqased-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
