وقد اختلفوا : فعند أبی حنیفة الصوم من حیث إنه صوم مشروع مطلوب، ومن حیث إنه واقع في یوم النحر غیر مشروع ، والطواف مشروع ، وإیقاعه في حال الحدث منهی.
والبیع من حیث إنّه بیع مشروع ومن حیث وقوعه مقروناً بشرط فاسد أو زیادة في العوض في الربویات منهی عنه.
والطلاق من حیث إنّه طلاق مشروع ، ومن حیث وقوعه في الحیض وحراثة الولد من حیث إنّه منهی عنه.
وحراثة مشروع ، ومن حیث وقوعه في غیر المنکوحة مکروه.
فجعل أبو حنیفة هذا قسماً ثالثاً. وزعم أن ذلک یوجب فساد الوصف لا انتفاء الأصل ؛ لأنه راجع إلى الوصف لا الأصل، فجعل الحرام هو إیقاع الصوم یوم النحر لا الصوم الواقع فيه.
والشافعی: ألحق هذا بکراهة الأصل ، ولم یجعله قسماً آخر.
والشافعی : خرج عن قاعدته في طلاق الحائض، وتأوّل ذلک بأن صرف النهی ـ عن أصله ووصفه ـ إلى تطویل العدة أو لحوق الندم عند الشک في الولد الولد (١).
وأبو حنیفة : خرج عن قاعدته في بطلان صلاة المحدث دون طوافه (٢) ؛ لأن الدلیل دلّ على کون الطهارة شرطاً في صحة الصلاة ؛ لقوله الله:
__________________
(١) الحاوی الکبیر ١٠ : ١١٧ ، المهذب ٢ : ٨٠.
(٢) المبسوط للسرخسی ١ : ١٦٩ و ٤ : ٣٨ ، بدائع الصنائع ١ : ٢٢٠ و ٢ : ١٢٩.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
