والصلاة مأمور بها.
احتج المخالف بوجوه :
الأول : قد کُرهت الصلاة في الأماکن المخصوصة والأوقات المخصوصة وکما یتضاد الوجوب والتحریم کذا یتضاد الوجوب والکراهیة.
الثانی : لو لم تصح الصلاة في الدار المغصوبة لما سقط التکلیف ، والتالی باطل بالإجماع ؛ فإن أحداً من العلماء لم یأمر الظلمة بقضاء صلواتهم في الأماکن المغصوبة ، فالمقدّم مثله. والشرطیة ظاهرة، فإن الباطل غیر مسقط للفرض.
الثالث : لو لم تصح الصلاة لکان البطلان؛ لاتحاد متعلق الأمر والنهی ؛ إذ لا مانع سواه إجماعاً ولا اتحاد ؛ فإن الأمر بالصلاة والنهی عن الغصب واختیار المکلف جمعهما ، لا یخرجهما عن حقیقتهما ، وهو التغایر وعدم التلازم (١).
والجواب عن الأوّل : أن متعلّق الأحکام إن اتحد، منعنا التکلیف بمثل هذه الصورة.
وإن تغایر لم یفد ؛ لرجوع النهی إلى وصف منفک ، مثل التعرّض لنفار الإبل في الصلاة في المعاطن ولسیل الوادی في الصلاة في الوادی والتعرّض للرشاش في الحمام ، وغیر ذلک من النظائر (٢).
وعن الثانی : بمنع الإجماع على سقوط القضاء، فإنّ الإمامیة أجمع
__________________
(١) ذکرت بعض هذه الوجوه في البرهان ١ : ٢٠٢ مسألة ٢٠٢ ، المستصفى ١: ٢٥٣ ، المنخول : ١٢٨ ، المحصول ٢ : ٢٩١ ، الحاصل ١ : ٤٩٢ ، التحصیل ١ : ٣٣٦ ، روضة الناظر ١ : ٢١٠ الإحکام للآمدی ١ : ١٠٠.
(٢) ورد في «ع » خ. ل زیادة : وفيه نظر ؛ لأنّ التعرّض لهذه الأشیاء لازم للصلاة الشخصیة. وورد بهامش نفس النسخة : الظاهر أن هذه أیضاً الملحقات.
وفي «م» زیادة : وفيه نظر ؛ لأن التعرض لهذه الأشیاء لازم للصلاة للشخصیة.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
