فذهب الأکثر إلیه (١) .
وقال آخرون بعدمه (٢) والأقرب الأوّل.
لنا وجوه :
الأول : أنّ النهى یقتضی منع المکلف من إدخال ماهیة المصدر في الوجود، وهو إنما یتحقق إذا امتنع من إدخال کل فرد من أفرادها في الوجود ؛ إذ مع إدخال فرد من أفرادها یکون قد أدخل تلک الماهیة في الوجود ؛ لاشتمال ذلک الفرد على تلک الماهیة ، وهو ینافي قولنا : إنّه منع من إدخال تلک الماهیة في الوجود.
قیل علیه : الامتناع عن إدخال الماهیّة في الوجود قدر مشترک بین التکرار وعدمه، ولادلالة للعام على ما به یمتاز کل واحد من القسمین عن صاحبه (٣).
وفيه نظر ؛ لأن الامتناع عن الإدخال إنما یتحقق مع الدوام ؛ إذ مع عدمه یتحقق الإدخال الممنوع منه
__________________
(١) منهم أبو الحسین البصری في المعتمد ١ : ١١٣ ـ ١١٤، القاضی أبو یعلى في العدة ٢ : ٤٢٨ ، أبو اسحاق الشیرازی في اللّمع : ٦٦ فقرة ٦٢ وشرح اللمع ١ : ٢٩٤ فقرة ٢٢٠ ، السمعانی في قواطع الأدلة : ٢٥٣ ، السمرقندی في میزان الأصول ١ : ٣٤٧ ، الغزالی في المنخول : ١٠٨ ، الاسمندی في بذل النظر : ٩١ ، الآمدی في الاحکام ٢ : ٤١٢ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٠٠ وفي المختصر (شرح المختصر٢) : ٨٦ ، الخبازی في المغنی : ٦٧.
(٢) منهم : السید المرتضى في الذریعة ١ : ١٠٣ ، الشیخ الطوسی في العدة ٢٥٦:١ ابن زهرة في الغنیة ١ : ٣٠٦ ، الجوینی في التلخیص ١ : ٣٠٦ فقرة ٢٧٦.
(٣) القائل هو الرازی في المحصول ٢ : ٢٨٤ ، تاج الدین الارموی في الحاصل ١ : ٤٩٠ ، سراج الدین الأرموی في التحصیل ١: ٣٣٥.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
