فالنهی حینئذ طلب الترک بالقول على جهة الاستعلاء.
والخلاف في أن له صیغة تخصه ، کما قلنا الأمر.
ومَنْ حدّ الأمر بأنه اقتضاء فعل غیر کف على جهة الاستعلاء حد بأنّه اقتضاء کفّ عن فعل على جهة الاستعلاء (١).
وینتقض بقولنا : کف.
والکلام في أنها تقتضی التحریم أو الکراهة أو القدر المشترک أو الوقف کما تقدّم في الأمر.
(ویشترک الأمر) (٢) والنهی في أمور :
الأول : جواز استعمال کلّ منهما في خلاف ما یقتضیه صیغته فصیغة کلّ منهما یجوز استعمالها في غیر ما وضعت له الثانی : أن کل واحد منهما إنّما یوصف بما یوصف به بحال فاعله الثالث : اعتبار الاستعلاء.
الرابع : کلّ منهما یتقیّد بما قید به من شرط أو صفة.
الخامس : اعتبار کثیر من الشرائط في جنسهما ، نحو : أن یکون غرض المکلف التعریض للثواب ، ویکون عالماً بأنه المطیع ، وغیر ذلک.
ویفترقان بأمور :
الأول : الصیغة ، ففي الأمر إفعل ، وفي النهی لا تفعل.
الثانی : ما یتمیّز به کلّ منهما عن صاحبه.
الثالث : مطلق الأمر لا یقتضی التأبید ، ومطلق النهی یقتضیه عند
__________________
(١) منهم : ا: ابن الحاجب في المنتهى : ١٠٠ ، المختصر (بیان المختصر٢) : ١١ و ٨٦.
(٢) «ر» لم یرد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
