ثانياً ـ لعلّ (صافي الصفا) هو اليماني صاحب الدعاء المعروف (بدعاء اليماني) ، الذي ذكره ابن طاووس بإسناده عن ابن عباس ، وعبد الله بن جعفر : (بينما نحن عند مولانا أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (صلوات الله عليه) ذات يوم ؛ إذ دخل الحسن بن علي (عليهما السلام) فقال : يا أمير المؤمنين بالباب رجل يستأذن عليك ينفخ منه رائحة المسك : قال له : إئذن له. فدخل رجل جسيم وسيم له منظر رائع ، وطرف فاضل ، فصيح اللسان ، عليه لباس الملوك ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، ورحمة الله وبركاته ، إني رجل من أقصى بلاد اليمن ، ومن أشراف العرب ، وممن ينتسب إليك ، وقد خَلّفت ورائي ملكاً عظيماً ، ونعمة سابغة ، وإني لفي غضارة من العيش وخفض من الحال ، وضياع ناشئة ، وقد عجمت الأمور ، ودَرّبتني الدهور ، ولي عدو مشجّ ، وقد أرهقني وغلبني بكثرة نفيره ، وقوة نصيره ، وتكاتف جمعه ، وقد أعيتني فيه الحِيَل ، وإني كنت راقداً ذات ليلة حتى أتاني آتٍ فهتف بي : أن قم يا رجل إلى خير خلق الله بعد نبيه ، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه وعلى آله) ، فاسأله أنّ يعلمك الدعاء الذي علمه حبيب الله ، وخيرته وصفوته من خلقه ، محمد بن عبد الله بن عبد المطلب (صلوات الله عليه وآله) ، فاسأله أنّ يعلمك الدعاء الذي علمه حبيب الله ، وخيرته وصفوته من خلقه ، محمد بن علد الله بن عبد المطلب (صلوات الله عليه وآله) ، ففيه اسم الله عَزّ وجَلّ ، فادع به على عدوك المناصب لك ، فانتبهت يا أمير المؤمنين ، ولم أعوج على شيء حتى ضخصت نحوك في أربع مائة عبد ، إني اُشهد الله واُشهد رسوله ، واُشهد أنهم أحرار ، قد أعتقتهم لوجه الله جَلّت عظمته ، وقد جئتك يا أمير المؤمنين من فَجّ عميق وبلد شاسع ، قد ضؤل جرمي ونحل جسمي ، فأمنن عليّ يا أمير المؤمنين بفضلك ، وبحق الأبوة والرحم الماسّة ، علمني الدعاء
![تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل [ ج ٢ ] تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2553_torbat-alhusain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

