قوله رحمهالله : «ولو حفر كافر أرضا فوصل الى معدن ثمّ فتحها المسلمون ففي صيرورته غنيمة أو للمسلمين إشكال».
أقول : ينشأ من دخوله في ملكه بالإحياء فكان غنيمة يختصّ به المجاهدون وشركاؤهم في الخمس.
ومن استواء الناس في المعادن ، واختصاص التملّك بالإحياء للأرض للمسلم دون الكافر.
قوله رحمهالله : «ولو حفر في المباح لا للتملّك بل للانتفاع فهو أحقّ مدّة مقامه عليها ، وقيل : يجب بذل الفاضل من مائها عن قدر حاجته ، وفيه نظر».
أقول : القائل بوجوب بذل الفاضل هو الشيخ رحمهالله ، قال في المبسوط في باب إحياء الموات : إذا نزل قوم موضعا من الموات فحفروا فيه بئرا ليشربوا منها ويسقوا بهائمهم ومواشيهم ولم يقصدوا التملّك بالإحياء فإنّهم لا يملكونها ، لأنّ المحيي إنّما يملك بالإحياء إذا قصد تملّكه به (١).
وقال أيضا فيه (٢) وفي الخلاف (٣) : إذا ملك الإنسان البئر بالاحياء وخرج ماؤها فإنّه أحقّ بها من غيره بقدر حاجته وحاجة ماشيته وما يفضل عن ذلك وجب
__________________
(١) المبسوط : كتاب إحياء الموات ج ٣ ص ٢٨١.
(٢) المصدر السابق.
(٣) الخلاف : كتاب إحياء الموات المسألة ١٣ ج ٣ ص ٥٣١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
