أقول : إذا تشاحّ الناس في الطريق المبتكر في المباح فعند المصنّف حدّه خمس أذرع.
وقال الشيخ في النهاية : سبع أذرع (١) ، وهو مذهب ابن إدريس (٢).
قوله رحمهالله : «ولو كان النهر في ملك الغير فتداعيا الحريم قضي له مع يمينه على إشكال».
أقول : إذا كان لواحد نهر في أرض لغيره فتداعيا الحريم قال المصنّف : يقضي به لصاحب الأرض على إشكال.
ينشأ من انّ الحريم من جملة الأرض لا من النهر ، وهي مملوكة لغير صاحب النهر فيقضي بها لذلك الغير مع يمينه وعدم البيّنة.
ومن انّ الحريم من حقوق النهر فيتساويان في الدعوى.
قوله رحمهالله : «فإن باعه لم يصحّ بيعه على إشكال».
أقول : يريد انّ المحجر إذا باع ما حجّره قبل الإحياء لم يصحّ البيع على إشكال.
ينشأ من جواز نقله بغير البيع ، وانتقال حقّ المحجّر عنه الى المنقول إليه فجازت المعاوضة على ذلك النقل بالبيع.
ومن استدعاء البيع كون المبيع مملوكا للبائع أو لمن يبيعه عنه ، وهو منتف في الحجر.
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب بيع المياه والمراعي ج ٢ ص ٢١٨.
(٢) السرائر : كتاب المتاجر باب بيع المياه والمراعي ج ٢ ص ٣٧٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
